عبد الله الأنصاري الهروي ( خواجه عبد الله الأنصاري )
79
كشف الأسرار وعدة الأبرار ( تفسير خواجه عبد الله انصارى ) ( فارسى )
عهدا فلا تمسّه النّار ، « إِنَّ اللَّهَ لا يُخْلِفُ الْمِيعادَ » . و عن الاسود بن يزيد قال : قال عبد اللَّه : يقول اللَّه عزّ و جلّ يوم القيامة من كان له عندى عهد فليقم ، فقالوا يا ابا عبد الرحمن فعلمنا قال : قولوا : « اللَّهُمَّ فاطِرَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ ، عالِمَ الْغَيْبِ وَ الشَّهادَةِ ، انّى اعهد اليك فى هذه الحياة الدّنيا بانّى اشهد انّك لا إله الّا انت وحدك لا شريك لك و انّ محمدا عبدك و رسولك و انّك ان تكلنى الى نفسى تقربنى من الشرّ و تباعدنى من الخير ، و انّى لا اثق الّا برحمتك ، فاجعل لى عندك عهدا تؤديه الىّ يوم القيامة انّك لا تخلف الميعاد » . « كَلَّا » رد لقول العاص ، اى - ليس الامر كما يقول ، « سَنَكْتُبُ ما يَقُولُ » اى - سنحفظ عليه « ما يَقُولُ » فنجازيه به فى الآخرة . « وَ نَمُدُّ لَهُ مِنَ الْعَذابِ مَدًّا » اى - نزيد له من العذاب زيادة لا انقطاع لها ، اى - نزيده عذابا فوق العذاب ، « وَ نَرِثُهُ ما يَقُولُ » يعنى - نسلبه ما يفتخر به من المال و النّعمة ، و نعطيه غيره من المؤمنين ، « وَ يَأْتِينا » اى - فى الآخرة ، « فَرْداً » لا يصحبه شيء من امواله و لا ينفعه احد من اولاده ، و قيل التقدير « نَرِثُهُ ما يَقُولُ » انّه فى الدنيا يملكه و يعطى فى الآخرة مثله و ذلك انّه قال لخباب ، لئن كان ما تقول حقا فانّى فى الآخرة افضل نصيبا . « وَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ آلِهَةً لِيَكُونُوا لَهُمْ عِزًّا » اى - عبد الكفار الاصنام و الشّياطين و الملائكة و عيسى ، ليتعززوا فى الدّنيا . و يصيروا الى العزّ الدائم فى العقبى ، و قيل ليكونوا لهم عدة فى القيامة و شفعاء لهم كقوله : « هؤُلاءِ شُفَعاؤُنا عِنْدَ اللَّهِ » ، و قوله : « ما نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونا إِلَى اللَّهِ زُلْفى » . كافران پرستيدهها كه پرستيدند فرود از اللَّه تعالى به آن پرستيدند تا ايشان را از آن عزّ باشد و جاه و انبوهى در دنيا و بقيامت يارايشان باشند در دفع عذاب خدا از ايشان و شفيع ايشان . رب العالمين گفت : « كَلَّا » نه چنان است كه ايشان مىپندارند كه ايشان نه عزّند و نه يار و نه شفيع ، نه در دنيا به كار آيند نه در عقبى . « سَيَكْفُرُونَ بِعِبادَتِهِمْ » فردا در قيامت همه از يكديگر بيزار شوند و به يكديگر كافر ، هم عابد از معبود و هم معبود از عابد ، و در قرآن از اين نمط فراوانست « وَ قالَ شُرَكاؤُهُمْ